موقع بوابة بلاد الشام ،belad-alsham
عزيزي آلزآئر
دعوة للانضمام قروب أهل الشام



 
الرئيسيةمجلة الشام آخبااليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولrss
قيّم موقع الشام من هنا

مساحة اعلانية br /> مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

شاطر | 
 

 تعظيم السلف للنبي صلى الله عليه وسلم (1) من أخبار الصحابة رضي الله عنهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشام شامك لو الزمن ضامك
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
انثى
عدد المشاركات : 1507
نقاط : 4004
التقيم : 13
تاريخ الميلاد : 20/07/1990
تاريخ التسجيل : 26/05/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: تعظيم السلف للنبي صلى الله عليه وسلم (1) من أخبار الصحابة رضي الله عنهم    الأحد سبتمبر 16, 2012 9:34 am

تعظيم السلف للنبي صلى الله عليه وسلم (1) من أخبار الصحابة رضي الله عنهم


[center]تعظيم
السلف للنبي صلى الله عليه وسلم (1)



من
أخبار الصحابة رضي الله عنهم



إبراهيم بن محمد الحقيل


25\1\1427


الحمد
لله ؛
اصطفى رسله من بين العالمين ، وفضلهم على الخلق
أجمعين ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير ) أحمده حمدا
طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ؛ أختار لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام أبر هذه الأمة قلوبا ، وأزكاهم
أعمالا ، وأصدقهم حديثا ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛
اختصه الله تعالى بما لم يختص به أحدا من خلقه ، فهو صاحب اللواء المعقود ، والحوض
المورود ، والمقام المحمود ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه
وأتباعه إلى يوم الدين0



أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى
الله عز وجل ؛ فإنها وصية الله تعالى للأولين والآخرين ( ولقد وصينا الذين أوتوا
الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في
الأرض وكان الله غنيا حميدا )



أيها الناس: فضل الله تعالى الرسل على بعض ،
وفاوت بينهم في كثرة أتباعهم وقلتهم ، وقوة هؤلاء الأتباع وضعفهم ، وقد



عرضت
الأمم على النبي صلى الله عليه وسلم فجعل
النبي والنبيان يمرون معهم الرهط ، والنبي ليس معه أحد قال عليه الصلاة والسلام
Sadحتى رفع لي سواد عظيم قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: هذا موسى وقومه، قيل: انظر
إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق ثم قيل لي: انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء
فإذا سواد قد ملأ الأفق قيل: هذه أمتك) رواه الشيخان



ولذلك غبط موسى عليهالُسٌلُامًنبينا محمدا عليه
الصلاة والسلام على كثرة أتباعه0



وأفضل الناس في كل أمة من الأمم هم من صحبوا
رسولهم مؤمنين به ، مدافعين عنه ، داعين إلى دينه0ومن جاء بعدهم ممن لم يدركوا الرسول
فآمنوا به أُلحقوا بهم في الفلاح والفوز العظيم بدليل كلام الله تعالى (
والسـابقون الأولون من المهـاجرين والأنصـار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم
ورضوا عنه وأعد لهم جنـات تجري تحتها الأنهـار خـالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم
) وقالت الأنصار رضي الله عنهم Sad يا رسول الله لكل نبي أتباع وإنا قد اتبعناك
فادع الله أن يجعل أتباعنا منا فدعا به ) رواه البخاري



ولما كان الصحابة رضي الله عنهم أصحاب أفضل نبي
عليه الصلاة والسلام ؛ كانوا أفضل الأصحاب ، وخير هذه الأمة ، فهم السابقون إلى
الإيمان والهجرة ، والجهاد والنصرة0صدّقوا حين كثر المكذبون ، واتبعوا إذ قل
المتبعون ، وتحملوا في سبيل ذلك هجر الأوطان ، ومفارقة الأهل والولدان ، ومعاداة
العشيرة والخلان ، ومهما عمل من بعدهم فلن يبلغوا مبلغهم ، ولن يحوزوا فضلهم ، أو
يدركوا سبقهم ؛ ولكنهم يلحقون بهم في الفوز والجنة ، لا في الفضل والدرجة 0 وفي
هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلمSad لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي
بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) رواه الشيخان ،
وروى ابن ماجه بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقولSad لا تسبوا أصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره)0



إنهم
رضي الله عنهم أعظم هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم إيمانا ويقينا ،
وأكثرهم تضحية وبذلا ، فاستحقوا ما نالوا بفضل الله تعالى عليهم ، ورحمته بهم ،
واصطفائه لهم ؛ ليكونوا أحباب خاتم رسله عليه الصلاة والسلام ، وأخبارهم رضي الله
عنهم غزيرة في تصديقهم ومحبتهم ، ووفائهم وفدائهم له عليه الصلاة والسلام ،
ودفاعهم عنه ، وتقديمه على كل محبوب سوى الله تعالى0



وفي باب محبته صلى الله عليه وسلم يقدم الصديق
أبو بكر رضي الله عنه قرابة النبي صلى الله عليه وسلم على قرابته ، وما ذاك إلا
لمحبته الصادقة ، والفاروق عمر رضي الله عنه يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه
يحبه أكثر من كل شيء حتى من نفسه ، وبناء على هذه المحبة العظيمة أحب عمر إسلام
العباس رضي الله عنهما أكثر من محبته لإسلام الخطاب لو أسلم مع أنه والده ؛ لمكان
العباس من النبي صلى الله عليه وسلم ، وسئل علي رضي الله عنه Sad كيف كان حبّكم
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالSadكان والله أحبّ إلينا من أموالنا وأولادنا
وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ)0وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه:
(ما كان أحد أحب إليَّ من رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولا أجلَّ في عيني منه ،
وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن
أملأ عيني منه ) رواه مسلم0



إنهم رضي الله عنهم قدموه عليه الصلاة والسلام
على آبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وأولادهم حتى هم عبدالله بن عبدالله بن سلول أن يقتل
أباه لما بلغه أنه يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما اعتزل النبي صلى الله
عليه وسلم نساءه وبلغ ذلك عمر رضي الله عنه دخل على ابنته حفصة رضي الله عنها
مغضبا فقال Sad لقد بلغ من شأنك أن تؤذي الله ورسوله ، ولقد علمت أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا يحبك ولولا أنا لطلقك ، فبكت أشد البكاء ، فاستأذن عمر في
الدخول عليه، فلم يجب بشيء فقال عمر للبواب: يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى
الله عليه وسلم فإني أظن رسول الله صلى
الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة ، والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه
وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها)



لم تكن
هذه المحبة العظيمة منهم زعما كاذبا ، أو ظنا مشكوكا فيه ، أو مجرد دعوى ليس عليها
برهان ؛ إذ لما جدَّ الجد ، ودارت رحى الحرب ، وحضرت المنايا ميدان المعركة تحرير سوريا المحتلة من العصابة الاسدية الهمجية الصفوية تخطف
من أمرت به كانت أجساد الصحابة رضي الله عنهم فداء لنبيهم عليه الصلاة والسلام ،
وسيوفهم أسبق إلى المشركين من أن يصل الأذى للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفي
المغازي من بدر إلى حنين مواقف مشهورة ، وبطولات مشهودة ، تبرهن أن القوم صدقوا في
محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم0



وليست تلك المحبة ، والتضحيات في سبيلها موقوفة
على مواطن العز والانتصار ؛ بل ظهرت حتى في حال الهزيمة والانكسار ، واسألوا أُحُدا
ينبئكم عن ذلك ، ويخبركم أن سبعة من الأنصار استماتوا في الدفاع عن النبي صلى الله
عليه وسلم لما أحاط به المشركون حتى قتلوا عن آخرهم ، ولهم الجنة بقول النبي صلى
الله عليه وسلم ( من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة ) فكان هؤلاء
السبعة هم ممن ردوا المشركين عنه حتى جادوا بأرواحهم فداء له عليه الصلاة
والسلام0وشُلَّت يد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في أحد من شدة صموده دفاعا عن
النبي صلى الله عليه وسلم0 وكان أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه رجلا راميا شديد
النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول النبي
صلى الله عليه وسلم: انثرها لأبي طلحة ، ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم وأبو طلحة يحميه
ويدرأ عنه المشركين بالنبال ، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لا
تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك)



والشاعر منهم كان يدافع عنه عليه الصلاة والسلام
بالشعر كما كان حسان رضي الله عنه يفعل ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهSad
اهجهم وجبريل معك )



ولم تكن محبته عليه الصلاة والسلام حكرا على
الرجال من الصحابة رضي الله عنهم ، بل كان لنسائهم رضي الله عنهن حظ أوفى من تلك
المحبة ؛ ابتداء بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن حين خيرهن الله تعالى بين البقاء
معه عليه الصلاة والسلام والصبر على شظف العيش ، وقلة المؤنة ، وشدة الحال ، وبين
الفراق والتمتع بطيبات الدنيا ، فاخترنه عليه الصلاة والسلام على متاع الدنيا ،
قالت عائشة رضي الله عنها: فبدأ بي أول امرأة فقال: إني ذاكر لك أمرا ولا عليك أن
لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ، قالت رضي الله عنها: قد أعلم أن أبوي لم يكونا
يأمراني بفراقك ثم قال عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى قال ( يا أيها النبي قل
لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ،
وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما)
قالت عائشة رضي الله عنها :أفي هذا أستأمر أبوي ؟! فإني أريد الله ورسوله والدار
الآخرة ، ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة ) رواه الشيخان ، ورضي الله عن
أمهات المؤمنين وأرضاهن ، اخترنه عليه الصلاة والسلام على الدنيا وزينتها ، فلا
عجب حينئذ أن يمر شهران كاملان لا توقد النار للطبخ في بيوتهن وما يجدن إلا التمر
والماء ،
وما شبعن
من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض النبي عليه الصلاة والسلام ، وما ضجرن ولا
اشتكين لأنه الأمر الذي اخترنه ، ونعم الاختيار اختيارهن!!



وللصحابيات الأخريات رضي الله عنهن حظهن من
محبة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقديمه على الآباء والأزواج والأبناء والإخوان ؛
كما فعلت إحدى الأنصاريات لما قتل أقرب الناس إليها في أحد فما سألت إلا عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، قال أنس رضي الله عنهSad لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة
حيصة قالوا: قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في ناحية المدينة فخرجت امرأة من الأنصار
متحزمة فاستقبلت بابنها وأبيها وزوجها وأخيها لا أدري أيهم استقبلت به أول ، فلما
مرت على آخرهم قالت: من هذا ؟ قالوا: أبوك أخوك زوجك ابنك ، وهي تقول: ما فعل رسول
الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: أمامك ، حتى دفعت إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأخذت بناحية ثوبه ثم قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إذ سلمت من
عطب)



وهم رضي الله عنهم ما أحبوه هذه المحبة الصادقة
إلا لأنهم آمنوا به وصدقوه ، وأيقنوا أنه رسول الله تعالى إليهم ، ولو أخبرهم بما
لم يعتادوا وقوعه لصدقوا خبره ، وأولهم تصديقا أبو بكر رضي الله عنه حتى نعت
بالصديق على إثر حادثة الإسراء والمعراج ؛ إذ كذب المشركون ذلك واستعظموه ،
واستهزأوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا لأبي بكر رضي الله عنهSad هل لك إلى
صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس ، قال أبو بكر رضي الله عنه: أو قال
ذلك؟ قالوا:نعم ، قال:لئن كان قال ذلك لقد صدق ،قالوا:أَوَتصدقه أنه ذهب الليلة
إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم أني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك ،
أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة )رواه الحاكم وصححه



وروى أبو هريرة رضي الله عنه فقالSad صلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: بينا رجل يسوق بقرة
إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث، فقال الناس: سبحان
الله بقرة تكلم، فقال عليه الصلاة والسلام: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما
هما ثَمَّ ، وبينما رجل في غنمه إذ عدا
الذئب فذهب منها بشاة فطلب حتى كأنه استنقذها منه فقال له الذئب: هذا استنقذتها
مني فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري ، فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم ،
قال عليه الصلاة والسلام: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم) رواه
الشيخان وقول الراوي عن أبي بكر وعمر: وما هما ثمَّ أي: ليسا حاضرين يوم حدَّث
النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث0



وكانوا رضي الله عنهم أسرع الناس امتثالا لما
يقول ، روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو تركنا هذا الباب
للنساء ، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات) رواه أبو داود



اللهم ارض عن الصحابة أجمعين ، واجزهم خير
الجزاء عن حسن صحبتهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وانتقم ممن شتمهم أو
تنقصهم يا رب العالمين ، وأقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم0000



الخطبة
الثانية


الحمد
لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين0



أما بعد : فاتقوا الله تعالى وأطيعوه0


أيها الناس: كان من توقير الصحابة رضي الله
عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم له : أنهم يلتزمون الأدب بحضرته ، ولا
يتكلمون أو يفعلون الفعل إلا بإذنه0



وبلغ من أدبهم معه عليه الصلاة والسلام أن
الراوي يُشبِّه هدوءهم وسكينتهم بمن على رؤوسهم الطير قال البراء بن عازب رضي الله
عنه يصف حضورهم جنازة يجهز لحدها : (
فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رءوسنا الطير)



ولم تكن سكينتهم تلك حال حضور الجنازة فحسب ،
أو لمكان القبر من القلب ؛ إذ كان ذلك حالهم حتى في مجلسهم معه أثناء تحديثهم
وتعليمهم أمور دينهم
قال أسامة
بن شريك رضي الله عنه Sad كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأن على رؤوسنا الرَخَم
، ما يتكلم منا متكلم إذ جاءه ناس من الأعراب فقالوا: يا رسول الله أفتنا في
كذا،أفتنا في كذا)



وإذا حدث الواحد منهم عن النبي صلى الله عليه
وسلم أخذته هيبة عظيمة ، حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إجلالا لحديثه ،
كما روى عمرو بن ميمون فقال: ما أخطأني عشية خميس إلا آتي عبد الله بن مسعود فيها
، فما سمعته بشيء قط يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ذات
عشية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نكس فرفع رأسه ، فرأيته محلول
أزرار قميصه ، قد انتفخت أوداجه ، واغرورقت عيناه ، فقال: أو فوق ذلك أو دون ذلك
أو قريبا من ذلك أو شبه ذلك) رواه الطبراني



وبلغ من أدبهم معه أنهم يقرعون
بابه إن أرادوه بالأظافير ، وما كانوا يرفعون أصواتهم بحضرته عليه الصلاة والسلام
، ومن كان جهوري الصوت منهم جاهد نفسه على خفض صوته بعد نزول آية الحجرات
( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا
أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم
وأنتم لا تشعرون) قال ابن الزبير رضي الله عنهما Sadفما كان عمر يسمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه
خشية حبوط العمل) رواه البخاري وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس فقال رجل: (يا رسول الله أنا
أعلم لك علمه ، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه فقال له: ما شأنك؟ فقال: شر
كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو من أهل النار ،
فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم
فأخبره أنه قال كذا وكذا ، فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال: اذهب
إليه فقل له: إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة) رواه البخاري



وكان الصحابة رضي الله عنهم مأذونا لهم في
مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يزيد على ثلاث مرات ، ولربما وُفق بعضهم
في إصابة الحق كما أصابه عمر رضي الله عنه غير مرة0ومع هذا الإذن في المراجعة لهم
فإنه كان أشدّ شيء على الواحد منهم أن يراجعه في أمر ثم يكون الحق بخلافه ، وقد
وقع ذلك لعمر رضي الله عنه الذي كان يصيب الحق كثيرا ؛ إذ راجع النبي صلى الله
عليه وسلم في صلح الحديبية فكان الحق على خلاف ما أراد، يقول عمر رضي الله عنهSad
فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت:
ألست نبي الله حقا ؟ قال: بلى ، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى
، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا ، فقال عليه الصلاة والسلام :إني رسول الله ولست
أعصيه وهو ناصري) رواه البخاري ،وفي رواية لأحمد يقول عمر رضي الله عنهSadما زلت
أصوم وأتصدق وأصلى وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت
أن يكون خيرا)



وكانوا رضي الله عنهم يتفقدون أحوال النبي صلى
الله عليه وسلم ، ويتألمون لآلامه ، ويبذلون الغالي والنفيس لأجله ، وفي غزوة
الخندق رأى جابر رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم الجوع فانكفأ إلى امرأته
وقال Sad هل عندك شيء فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا ) رواه
الشيخان



وإذ ذاك كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عصب
بطنه بالحجارة ، ولم يذق طعاما ثلاثة أيام مما جعل جابرا يقول لامرأتهSadرأيت
بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء ) ثم ضيفه جابر فضيف
النبي صلى الله عليه وسلم أهل الخندق كلهم على وليمة جابر وطرح الله تعالى البركة
في طعامهم فشبعوا0



وفي
غزاة أخرى أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمسير كل الليل ، قال أبو قتادة رضي
الله عنهSad فبينما رسول الله صلى الله
عليه وسلم يسير حتى إبهار الليل وأنا إلى جنبه قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه
وسلم فمال عن راحلته ، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته ، قال:
ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على
راحلته ، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين
الأوليين حتى كاد ينجفل فأتيته فدعمته ، فرفع رأسه فقال: من هذا ؟ قلت: أبو قتادة
، قال: متى كان هذا مسيرك مني ؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة ، قال: حفظك
الله بما حفظت به نبيه)رواه مسلم



وربما بكى أحدهم لحال النبي صلى الله عليه وسلم
كما وقع من عمر رضي الله عنه ؛يقول رضي الله عنه Sad دخلت على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو مضطجع على حصير قال: فجلست فإذا عليه إزار ليس عليه غيره ، وإذا
الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا
بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظ في ناحية الغرفة وإذا أفيق - وهو الإهاب الذي
قد ذهب شعره ولم يدبغ - فابتدرت عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب ، قلت: يا نبي
الله ، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك ولا أرى فيها إلا
ما أرى ، وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك
قال: يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى) رواه ابن
حبان



ومن عجيب ما يروى في محبة الصحابة رضي الله
عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا من أهل البصرة في خلافة معاوية رضي الله
عنه يقال له: كابس بن ربيعة كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجه إليه معاوية
، فأشخصه لذلك ، فنظر إليه ، وقبَّل بين عينيه ، وأقطعه المرغاب ، وكان إذا قدم
على معاوية قام له ، فقيل له: أتقوم لهذا الشيخ وأنت أمير المؤمنين؟ قال: نعم لأني
رأيت فيه مشابها من رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأنا أقوم لذلك لا له) وكان أنس
بن مالك إذا رآه بكى وقالSadهذا أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم )



هكذا
كانت سيرة القوم مع نبينا عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم ؛ ولذا
شرفوا بصحبته ، وعسى أن نأخذ العبر من سيرتهم ، ونستن بسنتهم ، ونقتفي أثرهم ،
ونبرأ إلى الله تعالى ممن تبرأ منهم0والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله وسلم وبارك
على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين0




















































[/center]

بلاد الشام ،~ تُوِقَيّعَ الَعَضّوِ ~بلاد الشام ،

بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام



بلاد الشام ،
بلاد الشام ،
بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،
بلاد الشام ،




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rakan-jordan.hooxs.com
 
تعظيم السلف للنبي صلى الله عليه وسلم (1) من أخبار الصحابة رضي الله عنهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع بوابة بلاد الشام ،belad-alsham :: المنتديات الاسلامية قسم عام ..بوابة بلاد الشام :: المنتدى الاسلامي العام .منتديات الشام بلادي-
انتقل الى:  
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تبادل اعلاني

مساحة اعلانية
مواقع صديقة
Feedage.com RSS
Feedage Grade B rated
!-- Feedage.com RSS Feed Tracking
Preview on Feedage: %D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Meta Tag Analyzer

Meta Tag Analyzer

عدد زوار بلاد الشام
Free counter and web stats
المواضيع الأخيرة
» تحميل برنامج البروكسي
الأحد أكتوبر 12, 2014 7:13 am من طرف heba fathy

» سوريا المحتلة العرب
الأحد أكتوبر 28, 2012 3:32 am من طرف يعقوب محمد

» الطفولة تتفض.. ( من اطفال العراق الى اطفال سوريا المحتلة ) .. جراحاتكم نعيشها
الأربعاء أكتوبر 10, 2012 4:23 am من طرف يعقوب محمد

» من الذي اساءة للنبي الكريم ياقتلة الشعب السوري ؟؟؟
الجمعة سبتمبر 21, 2012 4:36 am من طرف يعقوب محمد

» ModemMAX , برنامج ModemMax , تسريع الانترنت , برامج تسريع الاتصال , زيادة سرعة الاتصال , سرعة الاتصال , تحميل برنامج ModemMAX , برنامج ModemMAX الجديد , برنامج ModemMAX كامل مجانا , download ModemMAX
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:31 pm من طرف rakan-jordan

» S.S.N-تصريحات هامة للعقيد عبدالجبار العكيدي 25-8.mp4
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:27 pm من طرف rakan-jordan

» الرباعية تسعى لمنظور مشترك حول سوريا المحتلة
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:26 pm من طرف rakan-jordan

» استشهاد 142 شخص مقتل 40 عنصر من “جيش الاسادي” في سوريا المحتلة
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:25 pm من طرف rakan-jordan

» نورا الجيزاوي حرة: سمعت بدموع الفرح واليوم تذوقت لذتها on 2012/09/18 09:57 / لا يوجد اي تعليق منذ نعومة أظفاري و أنا بسمع “بدموع الفرح” بس لليوم لحتى تذوقت لذتهم ♥ الله لا يحرم حدا هالشعور يااااا
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:24 pm من طرف rakan-jordan

سحابة الكلمات الدلالية
فؤاد الله صورة الشام اغنية الثورة أغاني شامل تحميل كتاب عبدالكريم مسلسل خطبة شرعية رؤية شهيد شامية الميدان المرأة برنامج كامل موقع كيفية السورية الريف الزواج