موقع بوابة بلاد الشام ،belad-alsham
عزيزي آلزآئر
دعوة للانضمام قروب أهل الشام



 
الرئيسيةمجلة الشام آخبااليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولrss
قيّم موقع الشام من هنا

مساحة اعلانية br /> مساحة اعلانية
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

شاطر | 
 

 حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا (6) الصلاة والسلام عليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشام شامك لو الزمن ضامك
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
انثى
عدد المشاركات : 1507
نقاط : 4004
التقيم : 13
تاريخ الميلاد : 20/07/1990
تاريخ التسجيل : 26/05/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا (6) الصلاة والسلام عليه    الأحد سبتمبر 16, 2012 9:48 am

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا (6) الصلاة والسلام عليه

[center]حقوق النبي^ علينا (6)


الصلاة والسلام عليه


إبراهيم بن
محمد الحقيل


21/2/1431


الحمد لله
العليم الحكيم [يَصْطَفِي مِنَ المَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ
سَمِيعٌ بَصِيرٌ]
{الحج:75} نحمده على ما
هدانا واجتبانا، ونشكره على ما أعطانا وأولانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له؛ يثني على من يشاء من عباده بطاعتهم له، وقربهم منه، ويسخر ملائكته يدعون لهم [هُوَ
الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ
إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا]
{الأحزاب:43} وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ أعلى الله تعالى مقامه،
وشرح صدره، ووضع وزره، ورفع ذكره، فهو سيد ولد آدم، وهو صاحب المقام المحمود،
واللواء المعقود، والحوض المورود، وأول من ينشق عنه القبر، وأول من يشفع، وأول من
يدخل الجنة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ خير هذه الأمة سيرة
ومنهجاً، وأكثرهم إخلاصاً وصدقاً، وأزكاهم علماً وعملاً، وعلى التابعين لهم بإحسان
إلى يوم الدين.



أما بعد: فاتقوا
الله تعالى وأطيعوه، وأعدوا للآخرة عدتها، وقدموا لها زادها، وإياكم ونسيانها؛ فإنها
داركم وقراراكم [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ
نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا
تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ
أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ]
{الحشر:18-19}.


أيها الناس: فَضْلُ
النبي
^ على أمته عظيم، وحقه عليهم كبير؛ فبسببه عرفوا الله
تعالى وما يجب له عليهم، وببلاغه أنقذوا أنفسهم من الجهل والضلال، وأدركوا ما
ينفعهم وما يضرهم في آخرتهم، فكانت بعثتُه
^ رفعاً للجهل،
وإزالة للضلال، ونشراً للعلم والهدى، وحياة للقلوب، ونجاة لمن آمن به، وحجة على من
استكبر عنه.



وعلى أتباعه من
أمته حقوقٌ لا بد أن يؤدوها له؛ إذ به اهتدوا إلى الحق والرشاد، ورُفع عنهم الجهل
والضلال في قضايا الخلق والوجود وحكمة ذلك ونهايته، فجزاه الله تعالى عنا وعن
المسلمين خير ما جزى نبياً عن أمته، ورزقنا طاعته واتباعه، وأوردنا حوضه، وأدخلنا
الجنة في زمرته. آمين آمين.



ولكي يتحقق لنا
ذلك فلا بد من تحقيق الإخلاص لله تعالى، وتجريد المتابعة لنبيه
^، والاجتهاد في
الدين الذي بلغه عِلْمَاً بأحكامه، وعَمَلاً بمحكمه، وإيماناً بمتشابهه، ودعوةً
إليه، وثباتاً عليه، وصبراً على الأذى فيه، وإقراراً بفضل الله تعالى إذ هدانا،
واعترافاً بفضل رسوله
^ إذ بلغنا؛ وذلك بالديمومة على ذكر الله تعالى وشكره وحسن
عبادته، وملازمة الصلاة والسلام على المبلغ عنه محمد
^.


إن من أحبَّ
شيئاً أدام ذكره، ولازم الثناء عليه، ولم يَغْفُل عن ذلك أو ينساه، ومن حقوق نبينا
محمد
^ علينا: كثرة الصلاة والسلام عليه؛ كما صلى عليه ربُنا عز
وجل وأمرنا بذلك، وصلى عليه الملائكة عليهمالُسٌلُامً[إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا]
{الأحزاب:56} وصلاة الله تعالى
علىه هي الثناء عليه في الملأ الأعلى، وصلاة الملائكة عليه ثناؤهم عليه بثناء الله
تعالى، ودعاؤهم له. وليست صلاتُنا على النبيِّ
^ شفاعة له؛ فإن
مثلَنا لا يشفع لمثله، ولكنَّ الله تعالى أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا، فإن عجزنا
عنها كافأناه بالدعاء، فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا إلى الصلاة
والسلام عليه؛ ذلك أن أعظم خير حُزناه وهو الإيمان، وأعظم شر حذرناه وهو الكفر كان
بسبب بلاغه
^.


ومع أن الصلاة
والسلام عليه واجب على أمة الإجابة التي اهتدت على يديه، وحق من حقوق المصطفى
^ عليها؛ لأمر
الله تعالى بها؛ فإن الله تعالى رتب على هذه العبادة العظيمة أجوراً جزيلة، جاءت
بها أحاديث كثيرة:



فالصلاة على
النبي
^ سبب لمضاعفة صلاة الله تعالى على العبد كما قال النبي ^:«من صلى عَلَيَّ
وَاحِدَةً صلى الله عليه عَشْرًا
»رواه مسلم، وفي رواية للنسائي:«من صلى عَلَيَّ
صَلَاةً وَاحِدَةً صلى الله عليه عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عنه عَشْرُ
خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ له عَشْرُ دَرَجَاتٍ
».


وفيالُسٌلُامًعليه
حديث
عبد الرحمن بن عَوْفٍ وجاء فيه قول النبي ^:«إن جِبْرِيلَ
عليه السَّلاَمُ أتاني فبشرني فقال إن الله عز وجل يقول: من صلى عَلَيْكَ
صَلَّيْتُ عليه، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عليه فَسَجَدْتُ لِلَّهِ عز
وجل شُكْراً
»رواه أحمد.


وكان من عباد
الله الصالحين من يرى أن هذه العبادة أفضل العبادات، قال سهل بن عبد الله رحمه
الله تعالى:
«الصلاة على محمد ^ أفضل العبادات؛
لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته ثم أمر بها المؤمنين، وسائر العبادات ليس كذلك
».


وكان ابن عباس
رضي الله عنهما يصلي على النبي
^ ويقول: «اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى وارفع درجته العليا وآته
سؤله في الآخرة والأولى كما آتيت إبراهيم وموسى
».


ومن فضل الله
تعالى على عباده: أن صلاة أحدنا على النبي
^ تبلغه حيث
كان، فيعلم أن فلاناً صلى عليه؛ كما قال
^:«لَا تَجْعَلُوا
بُيُوتَكُمْ قُبُورًا ولا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا علي فإن
صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ
»رواه أبو داود.


ويُبلغه سلامنا
عليه ملائكة اختصوا بذلك كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله
^:«إن لله
مَلاَئِكَةً في الأَرْضِ سَيَّاحِينَ يبلغوني من أمتي السَّلاَمَ
» رواه أحمد.


ولو أن الواحد
منا إذا ذَكَر مَلِكاً أو أميراً أو وزيراً فسلّم عليه ودعا له بلغته هذه الدعوة
لرأينا الناس تلهج ألسنتهم بذلك، لا يفترون عنه؛ لما يرجون من منافعهم، فكيف إذا
كانت الصلاة والسلام يصلان إلى خير خلق الله تعالى، وأنفعهم للناس، وأصدقهم معهم،
وأنصحهم لهم، وتُرجى شفاعته في يوم هو أشد يوم يمر على الإنسان منذ خلق؟! فلماذا
نقصر في هذا الفضل العظيم؟!



إن من جفاء
النبي
^ أن يسمع الإنسانُ ذكرَه في مسجد أو مجلس أو سوق أو
إذاعة أو تلفزة فلا يصلي عليه، فمن غَفَل حُرم، ومن تعمّد أثم، قال أبو سعيد
الخدري رضي الله عنه:
«ما من قوم يقعدون ثم يقومون ولا يصلون على النبي ^ إلا كان عليهم
يوم القيامة حسرة وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب
». وروي في حديث
ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:
«من نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ»رواه ابن ماجه، وفسر العلماء النسيان هنا بالترك الدائم، وهو
مثل قول الله تعالى [نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ]
{التوبة:67}. وفي حديث آخررَغِمَ أَنْفُ
رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فلم يُصَلِّ عَلَيَّ
»رواه الترمذي
وحسنه وصححه ابن حبان. وفي حديث جابر رضي الله عنه أن جبريل عليهالُسٌلُامًقال:
«شقي عبد ذكرتَ
عنده ولم يصل عليك، فقال النبي
^: آمين»رواه البخاري في الأدب المفرد.


وكان أبي بن كعب
رضي الله تعالى عنه يجعل شيئاً من دعائه صلاةً على النبي
^، فشاوره في
مقدار ذلك فقال:
«يا رَسُولَ الله، إني أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ
فَكَمْ أَجْعَلُ لك من صَلَاتِي؟ فقال ما شِئْتَ، قال: قلت: الرُّبُعَ؟ قال: ما
شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لك، قلت: النِّصْفَ؟ قال: ما شِئْتَ فَإِنْ
زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لك، قال: قلت: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قال: ما شِئْتَ فَإِنْ
زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لك، قلت: أَجْعَلُ لك صَلَاتِي كُلَّهَا، قال: إِذن تُكْفَى
هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لك ذَنْبُكَ
»رواه الترمذي وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وفي رواية لأحمد:«أَرَأَيْتَ إن
جَعَلْتُ صلاتي كُلَّهَا عَلَيْكَ، قال: إِذن يَكْفِيَكَ الله تَبَارَكَ
وَتَعَالَى ما أَهَمَّكَ من دُنْيَاكَ وآخرتك
». «وهذا غاية ما
يدعو به الإنسان من جلب الخيرات ودفع المضرات؛ فإن الدعاء فيه تحصيل المطلوب،
واندفاع المرهوب
». ولو دعا لبعض الناس لقال الملك: ولك بمثل، لكن صلاته
على النبي
^ ينال بها عشر صلوات، فصارت أفضل بهذا الاعتبار، وكان
فيها كفاية هموم الدنيا والآخرة، فمن يفرط في هذا الفضل العظيم إلا محروم!!



ويوم الجمعة أفضل الأيام، وتتأكد فيه الصلاة على
النبي
^؛ كما في حديث أَوْسِ بن أَوْسٍ رضي الله عنه قال: قال
رسول الله
^:«إِنَّ من أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يومَ الْجُمُعَةِ فيه
خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ قُبِضَ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ
فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ من الصَّلَاةِ فيه فإن صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ
»رواه أبو داود.


اللهم صل على
محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل
إبراهيم، إنك حميد مجيد.. وأقول ما تسمعون وأستغفر الله...






الخطبة الثانية


الحمد لله حمداً طيباً كثيراً مباركاً فيه كما يحب ربنا
ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.



أما بعد: فاتقوا
الله تعالى وأطيعوه [وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا
وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ
يُنْصَرُونَ]
{البقرة:123}.


أيها المسلمون:
حاجةُ الناس إلى النبي
^ يوم القيامة شديدة، فيشفع ^ لجميعهم في
فصل القضاء بينهم حين يطول بهم المقام، ويشتد الزحام، ويشفع لمن استحقوا الجنة في
فتح أبوابها لهم، ويشفع فيمن دخلوا الجنة أن تُرفع درجاتهم فيها، ويشفع لعصاة
استوجبوا النار بعصيانهم فيما دون الشرك فينجيهم الله تعالى من دخولها بشفاعته
^، ويشفع في
أناس موحدين دخلوا النار بذنوبهم حتى صاروا فحماً فيُخرجون منها بشفاعته
^، وأولى الناس
بنيل شفاعته أكثرهم صلاة عليه؛ لأن صلاتهم عليه دليل محبته، جاء في حديث ابن
مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله
^ قال:«أَوْلَى الناس
بِي يوم الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً
»رواه الترمذي
وحسنه وصححه ابن حبان ثم قال عقبه:
«فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَوْلَى
النَّاسِ بِرَسُولِ الله
^ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ إِذْ
لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ أَكْثَرَ صَلاةٍ عَلَيْهِ
^ مِنْهُمْ».اهـ


ولذلك يذكر العلماء هذا الحديث
وأمثاله في شرف أصحاب الحديث، قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى:
«لو لم يكن
لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله فإنه يصلي عليه ما دام في ذلك الكِتاب
.


ومن فائدة كتابة
الصلاة على النبي
^ فيما يُكتب من الكتب والرسائل والمقالات أن كتابتها نوعٌ
من الصدقة الجارية، فكل من قرأ الصلاة والسلام عليه فيها كان لكاتبها أجر بذلك،
يزداد بتقادم الزمان، وكثرة القراء، فما أعظم فضل الله تعالى!! قال الحسن بن محمد الزعفراني:
«رأيت أحمد بن
حنبل في النوم فقال لي: يا أبا علي، لو رأيت صلاتنا على النبي في الكتب كيف تزهر
بين أيدينا
» وقال عمر بن أبي سليمان الوراق: «رأيت أبي في
النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ قال: بكتابتي الصلاة على
رسول الله في كل حديث
». وقد نقل الحُفاظ عن جماعة من أهل الحديث أنهم «رُؤوا بعد
موتهم وأخبروا أن الله تعالى غفر لهم بكتابتهم الصلاة على النبي في كل حديث
».


ومن شدة محبة
المحدثين للنبي
^ أنهم لا يفوتون عبادة الصلاة والسلام عليه كلما ذُكر،
ويثبتونها في كتبهم رغم تكرارها بكثرة، وإذا خافوا فوات شيء من الحديث تركوا فرغاً
للصلاة والسلام عليه يعودون لكتابتها بعد الدرس، قال ابن سنان: سمعت عباساً العنبري
وعلي بن المديني يقولان:
«ما تركنا الصلاة على النبي ^ في كل حديث
سمعناه، وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه
».


فأين من هؤلاء
العظماء مَن قلّ أدبهم مع النبي
^، فيلوك الواحد منهم لسانه بذكره، أو يخطه بقلمه في كتبه
فلا يصلي عليه؛ استنكافاً وكبراً، وتقليداً للمستشرقين، وتميزاً عن سائر المسلمين
بالثقافة، زعموا!! وبعضهم يكتفي برمز الصاد أو صلعم عن ذلك، وهذا حرمان من الخير،
وسوء أدب مع النبي
^.


وشرٌ من هؤلاء
من أحدثوا صلوات على النبي
^ مسجوعة سجع كهان، يرتلونها ترتيل النصارى في كنائسهم، وفي
بعضها شرك كالاستغاثة بالنبي
^، والتوسل به، ودعائه من دون الله تعالى، وفي كثير منها
معان فاسدة، ومدائح فيها غلو، ومحدثات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، ولا يحبها
النبي
^ ولا يرضاها؛ لأنه ^ لا يحب الغلو
كما لا يحب الجفاء، ودينه وسط بين الجافين والغالين، وأصحاب هذه المحدثات بعيدون
عن النبي
^ وعن سنته، وما أبعدهم إلا الجهل أو الهوى.


فاحذروا عباد الله الجفاء والغلو، وكونوا وسطاً على
الهدي النبوي [فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا
النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ]
{الأعراف:157}.


وصلوا وسلموا...



------------





مربع (1):


في صلاة الله تعالى خمسة أقوال ساقها ابن الجوزي:


أحدها: أنها رحمته، قاله الحسن.والثاني: مغفرته، قاله
سعيد بن جبير. والثالث: ثناؤه قاله أبو العالية. والرابع كرامته قاله سفيان. والخامس
بركته قاله أبو عبيدة.



وفي صلاة الملائكة قولان: أحدهما: أنها دعاؤهم قاله أبو
العالية. والثاني استغفارهم قاله مقاتل.اهـ من زاد المسير(6/398).



وقال ابن عطية:
وصلاة الله تعالى على العبد هي رحمته له وبركته لديه ونشره عليه الثناء الجميل
وصلاة الملائكة هي دعاؤهم للمؤمنين. المحرر الوجيز(4/389) وقال في موضع آخر: وصلاة
الله رٌحًمِة منه وبركة، وصلاة الملائكة دعاء، وصلاة المؤمنين دعاء وتعظيم، والصلاة
على رسول الله في كل حين من الواجبات وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها، ولا
يغفلها إلا من لا خير فيه. المحرر الوجيز (4/398)



وقال ابن كثير: والمقصود من هذه الآية أن الله سبحانه
وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند
الملائكة المقربين وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلى
بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعاً.
تفسير ابن كثير(3/508).



وقد ضعف ابن
القيم من فسر صلاة الله تعالى بأنها رحمته أو مغفرته، وذكر أربعة عشر وجهاً
لضعفهما، ورجح بأنها الثناء عليه، وقال: فصلاة الله على المصلي على رسوله جزاء
لصلاته هو عليه ومعلوم أن صلاة العبد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست هي
رٌحًمِة من العبد لتكون صلاة الله عليه من جنسها وإنما هي ثناء على الرسول صلى الله
عليه وسلم وإرادة من الله تعالى أن يعلي ذكره ويزيده تعظيما وتشريفا والجزاء من
جنس العمل فمن أثنى على رسول صلى الله عليه وسلم جزاه الله من جنس عمله بأن يثني
عليه ويزيد تشريفه وتكريمه.اهـ جلاء الأفهام (164).



وقال أيضاً: فإذا
كان معنى الصلاة هو الثناء على الرسول والعناية به وإظهار شرفه وفضله وحرمته كما
هو المعروف من هذه اللفظة لم يكن لفظ الصلاة في الآية مشتركا محمولا على معنييه بل
قد يكون مستعملا في معنى واحد وهذا هو الأصل. جلاء الأفهام (161).



مربع (2)


قال المنذري: فكم
أجعل لك من صلاتي، معناه: فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك الترغيب والترهيب (2/327)



وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فيكون مقصود السائل: أي: يا
رسول الله، إن لي دعاء أدعو به أستجلب به الخير، وأستدفع به الشر، فكم أجعل لك من
الدعاء؟ قال: ما شئت، فلما انتهى إلى قوله: أجعل لك صلاتي كلها قال له إذا تكفى
همك ويغفر ذنبك. التوسل والوسيلة( 149) وانظر: جلاء الأفهام(79) وغذاء الألباب
(1/16) ومرقاة المفاتيح (3/13).






مربع (3)


قال شيخ الإسلام: فان هذا كان له دعاء يدعو به، فإذا جعل
مكان دعائه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه
وآخرته؛ فإنه كلما صلى عليه مرة صلى الله عليه عشراً، وهو لو دعا لآحاد المؤمنين
لقالت الملائكة: آمين ولك بمثل، فدعاؤه للنبي صلى الله عليه وسلم أولى بذلك. التوسل
والوسيلة (43).






مربع (4)


قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى: رأيت بخط أبي
عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل في عدة احاديث اسم النبي ولم يكتب الصلاة عليه
وبلغني انه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم نطقا لا خطا وقد خالفه غيره من
الائمة المتقدمين في ذلك. الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/271).



واعتذر ابن
الصلاح رحمه الله تعالى لأحمد فقال: وما
وجد في خط أبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه من إغفال ذلك عند ذكر اسم النبي
صلى الله عليه وسلم فلعل سببه أنه كان يرى التقيد في ذلك بالرواية وعز عليه
اتصالها في ذلك في جميع من فوقه من الرواة. مقدمة ابن الصلاح ( 188). وانظر:
الباعث الحثيث: (2/387)



وقال ابن الصلاح: ينبغي له أن يحافظ على كتبة الصلاة
والتسليم على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عند ذكره، ولا يسأم من تكرير ذلك
عند تكرره؛ فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل
ذلك حرم حظاً عظيماً، وقد روينا لأهل ذلك منامات صالحة وما يكتبه من ذلك فهو دعاء
يثبته لا كلام يرويه؛ فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية ولا يقتصر فيه على ما في الأصل،
وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه عند ذكر اسمه نحو عز وجل وتبارك وتعالى وما
ضاهى ذلك وإذا وجد شيء من ذلك قد جاءت به الرواية كانت العناية بإثباته وضبطه أكثر
في ذلك. اهـ من مقدمة ابن الصلاح (188).






























[/center]

بلاد الشام ،~ تُوِقَيّعَ الَعَضّوِ ~بلاد الشام ،

بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام



بلاد الشام ،
بلاد الشام ،
بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،بلاد الشام ،
بلاد الشام ،
بلاد الشام ،




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rakan-jordan.hooxs.com
 
حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا (6) الصلاة والسلام عليه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع بوابة بلاد الشام ،belad-alsham :: المنتديات الاسلامية قسم عام ..بوابة بلاد الشام :: المنتدى الاسلامي العام .منتديات الشام بلادي-
انتقل الى:  
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تبادل اعلاني

مساحة اعلانية
مواقع صديقة
Feedage.com RSS
Feedage Grade B rated
!-- Feedage.com RSS Feed Tracking
Preview on Feedage: %D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Meta Tag Analyzer

Meta Tag Analyzer

عدد زوار بلاد الشام
Free counter and web stats
المواضيع الأخيرة
» تحميل برنامج البروكسي
الأحد أكتوبر 12, 2014 7:13 am من طرف heba fathy

» سوريا المحتلة العرب
الأحد أكتوبر 28, 2012 3:32 am من طرف يعقوب محمد

» الطفولة تتفض.. ( من اطفال العراق الى اطفال سوريا المحتلة ) .. جراحاتكم نعيشها
الأربعاء أكتوبر 10, 2012 4:23 am من طرف يعقوب محمد

» من الذي اساءة للنبي الكريم ياقتلة الشعب السوري ؟؟؟
الجمعة سبتمبر 21, 2012 4:36 am من طرف يعقوب محمد

» ModemMAX , برنامج ModemMax , تسريع الانترنت , برامج تسريع الاتصال , زيادة سرعة الاتصال , سرعة الاتصال , تحميل برنامج ModemMAX , برنامج ModemMAX الجديد , برنامج ModemMAX كامل مجانا , download ModemMAX
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:31 pm من طرف rakan-jordan

» S.S.N-تصريحات هامة للعقيد عبدالجبار العكيدي 25-8.mp4
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:27 pm من طرف rakan-jordan

» الرباعية تسعى لمنظور مشترك حول سوريا المحتلة
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:26 pm من طرف rakan-jordan

» استشهاد 142 شخص مقتل 40 عنصر من “جيش الاسادي” في سوريا المحتلة
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:25 pm من طرف rakan-jordan

» نورا الجيزاوي حرة: سمعت بدموع الفرح واليوم تذوقت لذتها on 2012/09/18 09:57 / لا يوجد اي تعليق منذ نعومة أظفاري و أنا بسمع “بدموع الفرح” بس لليوم لحتى تذوقت لذتهم ♥ الله لا يحرم حدا هالشعور يااااا
الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 3:24 pm من طرف rakan-jordan

سحابة الكلمات الدلالية
شرعية المرأة برنامج شامل صورة موقع السورية الزواج مسلسل الشام فؤاد الله خطبة رؤية كامل اغنية شهيد الريف أغاني تحميل عبدالكريم الثورة الميدان كتاب شامية كيفية